الــهــادئ
07-06-2007, 01:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أسباب انحطاط الهمم :
1. الوهن : وهو كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حب الدنيا وكراهية الموت ) ،
أما حب الدنيا فرأس كل خطيئة ، وهو أصل التثاقل إلى الأرض وسبب الإنغماس في الترف ، وقد مرّ بشر الحافي على بئر فقال له صاحبه : أنا عطشان ، فقال : البئر الاخرى ، فمرّ عليها فقال له : الأخرى ، ثم قال : كذا تُقطع الدنيا .
أما كراهية الموت فثمرة حب الدنيا والحرص على متاعها ، مع تخريبه الآخرة ، فيكره أن ينتقل من العمران إلى الخراب .
حب السلامة يثني عزم صاحبه *** عن المعالي ويغري المرء بالكسل2.
الفتور : عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن لكل عمل شرة ، ولكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أهتدى ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك )
والشره : نشاط وقوة ، والفترة : ضعف وفتور .
3. إهدار الوقت الثمين : أي في الزيارات والسمر وفضول المباحات ، قال صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة و الفراغ )
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه *** وأراه أسهل ما عليك يضيع
قال الفضيل بن عياض ( أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة ) ،وقال بعض السلف :( إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب ) ، وكان عثمان الباقلاني دائم الذكر لله فقال :(إني وقت الإفطار أُحس بروحي كأنها تخرج لأجل اشتغالي بالأكل عن الذكر )
4. العجز والكسل : وهما اللذان اكثر الرسول صلى الله عليه وسلم من التعوذ منها ، وقد يعذر العاجز لعدم قدرته ، بخلاف الكسول الذي يتثاقل مع قدرته ، قال تعالى : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين )
وقد ترى الرجل موهوباً ونابغة فيأتي الكسل فيخذل همته ويمحق موهبته ويشل طاقته .
5. الغفلة : قال عمر ر: ( الراحة للرجال غفلة ) ، وسئل ابن الجوزي : أيجوز أن أُفسح لنفسي في مباح الملاهي . . ؟ فقال : ( عند نفسك من الغفلة ما يكفيها ) ،
قال أ.محمد أحمد الراشد حفظه الله معلقاً : ( فإن اعترض معترض بمثل كلام ابن القيم حيث يقول ( لابد من سِنة الغفلة ، ورقاد الغفلة ، ولكن كن خفيف النوم )، فالمراد التقليل من الراحة إلى أدنى ما يكفي الجسم ، كل حسب صحته وظروفه الخاصة ، فالمؤمن في هذا الزمان أشد حاجة للإنتباه ومعالجة قلبه وتفتيشه مما كان عليه المسلمون من قبل ، ذلك أنهم كانوا يعيشون في محيط إسلامي تسوده الفضائل ويسوده التواصي بالحق ، والرذائل في ستر وتواري عن عيون العلماء وسيوف الأمراء ، أما الآن فإن المدنية الحديثة جعلت كفر جميع مذاهب الكفار مسموعاً مبصراً بواسطة الإذاعات والتلفزة والصحف ، وجعلت إلقاءات الشيطان قريبة من القلوب ، وبذلك زاد احتمال تأثر المؤمن من حيث لا يدري ولا يشعر .
6. التسويف والتمني : وهما صفة بليد الحس ، عديم المبالاة ، الذي كلما همت نفسه بخير إما يعيقها ( بسوف ) حتى يفجأه الموت فيقول : ( ربي لولا أخرتني إلى أجل قريب ) ، وإما يركب بها بحر التمني وهو بحر لا ساحل له ، يدمن ركوبه مفاليس العالم ، كما قيل :
إذا تمنيت بتّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس مال المفاليس
7. مرافقة سافل الهمة من طلاب الدنيا : الذي كلما هممت بالنهوض جذبك إليها، وغرك قائلاً : ( عليك نوم طويل فرقد ) فحذارِ من مجالسة المثبطين من أهل التبطل والتعطل واللهو والعبث ، “ فإن طبعك يسرق منهم وأنت لا تدري ، ومن المشاهد أن الماء والهواء يفسدان بمجاورة الجيف ، فما ظنك بالنفوس البشرية “
ولا تجلس إلى أهل الدنيا فإن خلائق السفهاء تعدي
8. العشق : لأن صاحبه يحصر همته في حصول معشوقه ، فيلهيه عن حب الله ورسوله ( وبئس للظالمين بدلا ) ، إن عالي الهمة لا يستأسر للعشق الذي يمنع القرار ويسلب المنام ويحدث الجنون ، فكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله ونفسه ودينه ودنياه .
9. الإنحراف في فهم العقيدة : لا سيما مسألة القضاء والقدر وعدم تحقيق التوكل على الله عزوجل .
10. الفناء في ملاحظة حقوق الأهل والأولاد : واستغراق الجهد في التوسع في تحقيق مطالبهم ،نظراً لقولهص:( وإن لأهلك عليك حقا ) مع الغفلة عن قولهص : ( وإن لربك عليك حقا ) ، وقد عدَّ القرآن الأهل والأولاد أعداءً للمؤمن إذا حالوا بينه وبين الطاعة .
• : أسباب ارتقاء الهمم :
1. العلم والبصيرة : فالعلم يصعد بالهمة ، ويرفع طالبه عن حضيض التقليد ويصفّي النية ، والعلم يورث صاحبه الفقه بمراتب الأعمال ، فيتّقي فضول المباحات التي تشغله عن التعبد ، كفضول الأكل والنوم والكلام .
2. إرادة الآخرة وجعل الهموم هماً واحداً : قال تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كانت همه الآخرة ، جمع الله شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت همه الدنيا ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم تأته الدنيا إلا ما كتب الله له ) .
3. كثرة ذكر الموت : لأنه يدفع إلى العمل للآخرة والتجافي عن دار الغرور ، ومحاسبة النفس وتجديد التوبة ، وإيقاظ العزم على الإستقامة ، قال الدقاق : ( ومن أكثر ذكر الموت أُكرم بثلاث تعجيل التوبة ، وقناعة القلب ، ونشاط العبادة ) ،
مازال يلهج بالرحيل وذكره *** حتى أناخ ببابه الحمّال
فأصابه مستيقظاً متشمراً *** ذا أهبة لم تلهه الآمال
4. المبادرة والمداومة في كل الظروف : قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) فكبير الهمة يبادر ويبادئ في أقسى الظروف حمايةً لهمته من أن تهمد ووقاية لها من أن تضمر .
5. الدعاء : لأنه سنة الأنبياء وجالب كل خير ، وقد قالص: ( أعجز الناس من عجز عن الدعاء ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا تمنى أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربه ) ،
إذا لم يكن من الله عون للفتى *** فأول مايجني عليه اجتهاده
6. الاجتهاد في حصر الذهن : وتركيز الفكر في معالي الأمور ، ولنا في ائمة السلف والخلف الأسوة في ذلك ، قال الحسن : ( نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ) ، وكان الخليل بن أحمد يخرج من منزله فلا يشعر إلا وهو في الصحراء ، فهو يعمل الشعر فلا يشعر بنفسه ،
7. التحول عن البيئة المثبطة : إن للبيئة المحيطة بالإنسان أثراً جسيماً لا يخفى ، فإذا كانت البيئة مثبطة داعية إلى الكسل والخمول وإيثار الدون ، فإن على المرء هجرها إلى حيث تعلو همته ، كي يتحرر من سلطانها وينعم بفرصة الترقي إلى المطالب العالية ، وأشد الناس حاجة إلى تجديد البيئة المحيطة وتنشيط الهمة ، حديث العهد بالتوبة ، فإن من شأن التحول من بيئة المعصية إلى بيئة الطاعة أن تنسيه صحبة السوء وأماكن السوء .
8. صحبة أولى الهمم العالية : ومطالعة أخبارهم ، فالطيور على أشكالها تقع وكل قرين بالمقارن يقتدي ، وإن العبد ليستمد من لحظ الصالحين قبل لفظهم ، لأن رؤيتهم تذكر بالله عز وجل ،
9. نصيحة المخلصين : وقد يكون هذا الناصح الأمين أباً شفيقاً ، أو أماً رحيمة ، كقول أسماء ذات النطاقين توصي ابنها عبدالله بن الزبير : ( يابني إن الشاة لا يضرها السلخ بعد الذبح ، امضِ واستعن بالله ) ، وقد تكون زوجة وقد يكون رجلاً من العوام ، كالأعرابي حين قال للإمام أحمد : ( ياهذا ما عليك أن تقتل هنا وتدخل الجنة ) فقال الإمام أحمد : ( ما سمعت كلمة أقوى لي من كلمة الأعرابي ) .
* ملخصاً من كتاب علو الهمة للشيخ محمد اسماعيل المقدّم حفظه الله
أسباب انحطاط الهمم :
1. الوهن : وهو كما فسره رسول الله صلى الله عليه وسلم ( حب الدنيا وكراهية الموت ) ،
أما حب الدنيا فرأس كل خطيئة ، وهو أصل التثاقل إلى الأرض وسبب الإنغماس في الترف ، وقد مرّ بشر الحافي على بئر فقال له صاحبه : أنا عطشان ، فقال : البئر الاخرى ، فمرّ عليها فقال له : الأخرى ، ثم قال : كذا تُقطع الدنيا .
أما كراهية الموت فثمرة حب الدنيا والحرص على متاعها ، مع تخريبه الآخرة ، فيكره أن ينتقل من العمران إلى الخراب .
حب السلامة يثني عزم صاحبه *** عن المعالي ويغري المرء بالكسل2.
الفتور : عن عبدالله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن لكل عمل شرة ، ولكل شرة فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أهتدى ، ومن كانت إلى غير ذلك فقد هلك )
والشره : نشاط وقوة ، والفترة : ضعف وفتور .
3. إهدار الوقت الثمين : أي في الزيارات والسمر وفضول المباحات ، قال صلى الله عليه وسلم : ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ، الصحة و الفراغ )
والوقت أنفس ما عنيت بحفظه *** وأراه أسهل ما عليك يضيع
قال الفضيل بن عياض ( أعرف من يعد كلامه من الجمعة إلى الجمعة ) ،وقال بعض السلف :( إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب ) ، وكان عثمان الباقلاني دائم الذكر لله فقال :(إني وقت الإفطار أُحس بروحي كأنها تخرج لأجل اشتغالي بالأكل عن الذكر )
4. العجز والكسل : وهما اللذان اكثر الرسول صلى الله عليه وسلم من التعوذ منها ، وقد يعذر العاجز لعدم قدرته ، بخلاف الكسول الذي يتثاقل مع قدرته ، قال تعالى : ( ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين )
وقد ترى الرجل موهوباً ونابغة فيأتي الكسل فيخذل همته ويمحق موهبته ويشل طاقته .
5. الغفلة : قال عمر ر: ( الراحة للرجال غفلة ) ، وسئل ابن الجوزي : أيجوز أن أُفسح لنفسي في مباح الملاهي . . ؟ فقال : ( عند نفسك من الغفلة ما يكفيها ) ،
قال أ.محمد أحمد الراشد حفظه الله معلقاً : ( فإن اعترض معترض بمثل كلام ابن القيم حيث يقول ( لابد من سِنة الغفلة ، ورقاد الغفلة ، ولكن كن خفيف النوم )، فالمراد التقليل من الراحة إلى أدنى ما يكفي الجسم ، كل حسب صحته وظروفه الخاصة ، فالمؤمن في هذا الزمان أشد حاجة للإنتباه ومعالجة قلبه وتفتيشه مما كان عليه المسلمون من قبل ، ذلك أنهم كانوا يعيشون في محيط إسلامي تسوده الفضائل ويسوده التواصي بالحق ، والرذائل في ستر وتواري عن عيون العلماء وسيوف الأمراء ، أما الآن فإن المدنية الحديثة جعلت كفر جميع مذاهب الكفار مسموعاً مبصراً بواسطة الإذاعات والتلفزة والصحف ، وجعلت إلقاءات الشيطان قريبة من القلوب ، وبذلك زاد احتمال تأثر المؤمن من حيث لا يدري ولا يشعر .
6. التسويف والتمني : وهما صفة بليد الحس ، عديم المبالاة ، الذي كلما همت نفسه بخير إما يعيقها ( بسوف ) حتى يفجأه الموت فيقول : ( ربي لولا أخرتني إلى أجل قريب ) ، وإما يركب بها بحر التمني وهو بحر لا ساحل له ، يدمن ركوبه مفاليس العالم ، كما قيل :
إذا تمنيت بتّ الليل مغتبطاً *** إن المنى رأس مال المفاليس
7. مرافقة سافل الهمة من طلاب الدنيا : الذي كلما هممت بالنهوض جذبك إليها، وغرك قائلاً : ( عليك نوم طويل فرقد ) فحذارِ من مجالسة المثبطين من أهل التبطل والتعطل واللهو والعبث ، “ فإن طبعك يسرق منهم وأنت لا تدري ، ومن المشاهد أن الماء والهواء يفسدان بمجاورة الجيف ، فما ظنك بالنفوس البشرية “
ولا تجلس إلى أهل الدنيا فإن خلائق السفهاء تعدي
8. العشق : لأن صاحبه يحصر همته في حصول معشوقه ، فيلهيه عن حب الله ورسوله ( وبئس للظالمين بدلا ) ، إن عالي الهمة لا يستأسر للعشق الذي يمنع القرار ويسلب المنام ويحدث الجنون ، فكم من عاشق أتلف في معشوقه ماله ونفسه ودينه ودنياه .
9. الإنحراف في فهم العقيدة : لا سيما مسألة القضاء والقدر وعدم تحقيق التوكل على الله عزوجل .
10. الفناء في ملاحظة حقوق الأهل والأولاد : واستغراق الجهد في التوسع في تحقيق مطالبهم ،نظراً لقولهص:( وإن لأهلك عليك حقا ) مع الغفلة عن قولهص : ( وإن لربك عليك حقا ) ، وقد عدَّ القرآن الأهل والأولاد أعداءً للمؤمن إذا حالوا بينه وبين الطاعة .
• : أسباب ارتقاء الهمم :
1. العلم والبصيرة : فالعلم يصعد بالهمة ، ويرفع طالبه عن حضيض التقليد ويصفّي النية ، والعلم يورث صاحبه الفقه بمراتب الأعمال ، فيتّقي فضول المباحات التي تشغله عن التعبد ، كفضول الأكل والنوم والكلام .
2. إرادة الآخرة وجعل الهموم هماً واحداً : قال تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) ، وقال صلى الله عليه وسلم: ( من كانت همه الآخرة ، جمع الله شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت همه الدنيا ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم تأته الدنيا إلا ما كتب الله له ) .
3. كثرة ذكر الموت : لأنه يدفع إلى العمل للآخرة والتجافي عن دار الغرور ، ومحاسبة النفس وتجديد التوبة ، وإيقاظ العزم على الإستقامة ، قال الدقاق : ( ومن أكثر ذكر الموت أُكرم بثلاث تعجيل التوبة ، وقناعة القلب ، ونشاط العبادة ) ،
مازال يلهج بالرحيل وذكره *** حتى أناخ ببابه الحمّال
فأصابه مستيقظاً متشمراً *** ذا أهبة لم تلهه الآمال
4. المبادرة والمداومة في كل الظروف : قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) فكبير الهمة يبادر ويبادئ في أقسى الظروف حمايةً لهمته من أن تهمد ووقاية لها من أن تضمر .
5. الدعاء : لأنه سنة الأنبياء وجالب كل خير ، وقد قالص: ( أعجز الناس من عجز عن الدعاء ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( إذا تمنى أحدكم فليكثر ، فإنما يسأل ربه ) ،
إذا لم يكن من الله عون للفتى *** فأول مايجني عليه اجتهاده
6. الاجتهاد في حصر الذهن : وتركيز الفكر في معالي الأمور ، ولنا في ائمة السلف والخلف الأسوة في ذلك ، قال الحسن : ( نفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ) ، وكان الخليل بن أحمد يخرج من منزله فلا يشعر إلا وهو في الصحراء ، فهو يعمل الشعر فلا يشعر بنفسه ،
7. التحول عن البيئة المثبطة : إن للبيئة المحيطة بالإنسان أثراً جسيماً لا يخفى ، فإذا كانت البيئة مثبطة داعية إلى الكسل والخمول وإيثار الدون ، فإن على المرء هجرها إلى حيث تعلو همته ، كي يتحرر من سلطانها وينعم بفرصة الترقي إلى المطالب العالية ، وأشد الناس حاجة إلى تجديد البيئة المحيطة وتنشيط الهمة ، حديث العهد بالتوبة ، فإن من شأن التحول من بيئة المعصية إلى بيئة الطاعة أن تنسيه صحبة السوء وأماكن السوء .
8. صحبة أولى الهمم العالية : ومطالعة أخبارهم ، فالطيور على أشكالها تقع وكل قرين بالمقارن يقتدي ، وإن العبد ليستمد من لحظ الصالحين قبل لفظهم ، لأن رؤيتهم تذكر بالله عز وجل ،
9. نصيحة المخلصين : وقد يكون هذا الناصح الأمين أباً شفيقاً ، أو أماً رحيمة ، كقول أسماء ذات النطاقين توصي ابنها عبدالله بن الزبير : ( يابني إن الشاة لا يضرها السلخ بعد الذبح ، امضِ واستعن بالله ) ، وقد تكون زوجة وقد يكون رجلاً من العوام ، كالأعرابي حين قال للإمام أحمد : ( ياهذا ما عليك أن تقتل هنا وتدخل الجنة ) فقال الإمام أحمد : ( ما سمعت كلمة أقوى لي من كلمة الأعرابي ) .
* ملخصاً من كتاب علو الهمة للشيخ محمد اسماعيل المقدّم حفظه الله