المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مختارات من حكم وأبيات الشافعه



safa
02-06-2012, 08:37 AM
حكم من ديوان الإمام الشافعي رحمه الله

الإمام الشافعي علم من أعلام العربية الكبار وأستاذ من
أساتذتها العظام وقد روي أنه كان يحفظ عشرة آلاف بيت
من الشعر في جميع الأغراض لقبيلة هذيل وحدها
بإعرابها ومعانيها ...
أما شعره رضي الله عنه وإن كان قليلا في بابه فإنما يغلب
عليه طابع الحكمة والعلم والتجارب والنصيحة وبيان
الرأي والإقناع ..
وقد كان رحمه الله يضرب به المثل في التواضع والسخاء
والكرم والفقه والورع والعبادة حتى قال وهو مريض:
" وددت لو أن الخلق يعلمون علمي هذا ولم ينسب إلي
منه شيء أبدا "

فمن مقتطفات ديوانه هذه الحكم

تعريف الفقيه والرئيس والغني

إن الفقيه هو الفقيه بفعله ** ليس الفقيه بنطقه ومقاله
وكذا الرئيس هو الرئيس بخلقه ** ليس الرئيس بقومه ورجاله
وكذا الغني هو الغني بحاله ** ليس الغني بملكه وبماله


مكارم الأخلاق

لما عفوت ولم أحقد على أحد** أرحت نفسي من هم العداواتِ
إني أحيي عدوي عند رؤيته** لأدفع الشر عني بالتحياتِ
وأظهر البشر للإنسان أبغضه **كما أن قد حشى قلبي محباتِ
الناس داء ودواء الناس قربهم** وفي اعتزالهم قطع المواداتِ


مرارة تحميل الجميل

لا تحملن لمن يمُن **من الأنام عليك مِنهْ
واختر لنفسك حظها **واصبر فإن الصبر جُنهْ
منن الرجال على القلوب** أشد من وقع الأسنهْ


للسفر خمس فوائد

تغربْ عن الأوطان في طلب العلا ** وسافر ففي الأسفار خمس فوائدِ
تَفَرجُ هم واكتساب معيشة ** وعلمٌ وآدابٌ وصحبةَ ماجدِ


التماس العذر

اقبلْ معاذيرَ من يأتيك معتذراً** إن بر عندك فيما قال أو فَجَرَ
لقد أطاعك من يرضيك ظاهره** وقد أجلكَ من يعصيك مستترا


آداب النصح

تعمدني بنصحك في انفرادي** وجنبْني النصيحة في الجماعهْ
فإن النصح بين الناس نوع** من التوبيخ لا أرضى استماعهْ
وإن خالفتني وعصيت قولي** فلا تجزعْ إذا لم تُعْطَ طاعهْ


الوفاء بالوعد

إذا قلت لشيء نعم فأتمهُ** فإن "نعم" دين على الحر واجبُ

وقول آخر

لا كلف الله نفسا فوق طاقتها **ولا تجود يد إلا بما تجدُ
فلا تَعِدْ عدةً إلا وفيتَ بها **احذر خلاف مقال للذي تَعِدُ


التسليم الخاص

إذا أصبحتُ عندي قوتُ يومي** فخل الهم عني يا سعيدُ
ولا تُخْطِرْ هموم غد ببالي** فإن غدا له رزق جديدُ
أسلمُ إن أراد الله أمراً** فأتركُ ما أريدُ لما يريدُ



نكران الجميل

تعصى الإله وأنت تظهر حبه** هذا محال في القياس بديعُ
لو كان حبك صادقا لأطعته** إن المحب لمن يحب مطيعُ
في كل يوم يبتديك بنعمة** منه وأنت لشكر ذاك مضيعُ


كلما اشتدت فرجت

ولرب نازلة يضيقُ لها الفتى ** ذرعا وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ** فُفرٍجتْ وكنت أظنها لا تفرجُ


تواضع العلماء

كلما أدبني الدهر **أراني نقص عقلي
وإذا ما ازددت علما** زادني علما بجهلي


قال مناجياً رب العالمين هذه الأبيات الجميلة :

قلبي برحمتك اللهم ذو أنس ….. في السر والجهر والإصباح والغلس
ما تقلبت من نومي وفي سنتي ….. إلا وذكرك بين النفس والنفس
لقد مننت على قلبي بمعرفة ….. بأنك الله ذو الآلاء والقدس
وقد أتيت ذنوبا أنت تعلمها ….. ولم تكن فاضحي فيها بفعل مسي
فامنن علي بذكر الصالحين ولا ….. تجعل علي إذا في الدين من لبس
وكن معي طول دنياي وآخرتي ….. ويوم حشري بما أنزلت في عبس



التوكل على الله :

توكلت في رزقي على الله خـالقي … وأيقنـت أن الله لا شك رازقي
وما يك من رزقي فليـس يفوتني … ولو كان في قاع البحار العوامق
سيأتي بـه الله العظـيم بفضلـه … ولو، لم يكن من اللسـان بناطق
ففي اي شيء تذهب النفس حسرة … وقد قسم الرحـمن رزق الخلائق


الدهر يومان :

الدهر يومان ذا أمن وذا خطر ….. والعيش عيشان ذا صفو وذا كدر
أما ترى البحر تعلو فوقه جيف ….. وتستقر بأقصى قاعه الدرر
وفي السماء نجوم لا عداد لها ….. وليس يكسف إلا الشمس والقمر

كيف تعاشر الناس وتعاملهم :

كن ساكنا في ذا الزمان بسيره ….. وعن الورى كن راهبا في ديره
واغسل يديك من الزمان وأهله ….. واحذر مودتهم تنل من خيره
إني اطلعت فلم أجد لي صاحبا ….. أصحبه في الدهر ولا في غيره
فتركت أسفلهم لكثرة شره ….. وتركت أعلاهم لقلة خيره

safa
02-06-2012, 08:47 AM
أيضا كان للإمام الشافعي نفس مرهفة, شديدة التأثر بالأحداث فهي نفس شاعر,
ولذا كانت الحكمة تنساب على لسانه شعرا ونثرا.

[COLOR="darkred"]فمن بعض حكم الشافعى رحمه الله

فضيلة العلم:

قال الشافعي رحمه الله: كفى بالعلم فضيلة أن يدعيه من ليس فيه, ويفرح اذا نسب اليه.
وكفى بالجهل شينا أن يتبرأ منه من هو فيه, ويغضب اذا نسب اليه.



امساك العصا:

قيل للشافعي رحمه الله: ما لك تكثر من امساك العصا, ولست بضعيف؟
قال: لأتذكر أني مسافر.


أشد الأعمال:

قال الشافعي رحمه الله:
أشدّ الأعمال ثلاثة:
الجود من القلّة.
والورع في الخلوة.
وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف.


طلب الرياسة:

قال الشافعي رحمه الله:
من طلب الرياسة فرّت منه, واذا تصدّر الحدث فاته علم كثير.


ضعف الانسان:

قال الامام الشافعي رحمه الله:
أبين ما في الانسان ضعفه, فمن شهد الضعف من نفسه نال الاستقامة مع الله تعالى.


علاج العجب:

قال الشاعي رحمه الله:
اذا أنت خفت على عملك العجب, فانظر: رضا من تطلب, وفي أي ثواب ترغب, ومن أي عقاب ترهب, وأي عافية تشكر, وأي بلاء تذكر. فانك اذا تفكرت في واحدة من هذه الخصال, صغر في عينك عملك.


وصف الدنيا:

قال الشافعي رحمه الله:
ان الدنيا دحض مزلة,ودار مذلة, عمرانه الى خرائب صائر, وساكنها الى القبور زائر, شملها على الفرق موقوف, وغناها الى الفقر مصروف, الاكثار فيها اعسار, والاعسار فيها يسار.
فافزع الى الله, وارض برزق الله, لا تتسلف من دار فنائك الى دار بقائك. فان عيشك فيء زائل, وجدار مائل, أكثر من عملك, وأقصر من أملك.


عواقب الأمور:

قال الشافعي رحمه الله:
صحة النظر في الأمور, نجاة من الغرور.
والعزم في الرأي, سلامة من التفريط والندم.
والروية والفكر, يكشفان عن الحزم والفطنة.
ومشاورة الحكماء, ثبات في النفس, وقوة في البصيرة.
ففكر قبل أن تعزم
وتدبر قبل أن تهجم
وشاور قبل أن تتقدم.


فضل أصحاب الحديث:

قال الشافعي رحمه الله:
اذا رأيت رجلا من أصحاب الحديث, فكأني رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, جزاهم الله خيرا, هم حفظوا لنا الأصل, فلهم علينا الفضل.
وقال: عليكم بأصحاب الحديث فانهم أكثر الناس صوابا.


كتابة العلم:

قال الشافعي رحمه الله:
لولا المحابر, لخطبت الزنادقة على المنابر.


اللبيب:

قال الشافعي رحمه الله:
اللبيب العاقل هو الفطن المتغافل.


الخير في خمسة:

قال الشافعي رحمه اله:
الخير في خمسة:
غنى النفس
وكف الأذى
وكسب الحلال
والتقوى
والثقة بالله.


مؤهلات الرياسة:

قال الشافعي رحمه الله:
آلات الرياسة خمس:
صدق اللهجة
وكتمان السر
والوفاء بالعهود
وابتداء النصيحة
وأداء الأمانة.

اغتربوا:

قال الشافعي رحمه الله:
أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم الى رجال غيرهم, ورجالهم الى نساء غيرهم؛ الا وكان في أولادهم حمق.


علم الطب:

قال الشافعي رحمه الله:
لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب, الا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه.


قال حرملة:

كان الشافعي يتلهف على ما ضيّع المسلمون من الطب ويقول:

ضيّعوا ثلث العلم, ووكلوه الى الى اليهود والنصارى.


رضا الناس:

قال الشافعي رحمه الله:
رضا الناس غاية لا تدرك, وليس الى السلامة من ألسنة الناس سبيل, فعليك بما ينفعك فالزمه.


التزلف:

قال الشافعي رحمه الله:
ما رفعت من أحد فوق منزلته, الا وضع مني بمقدار ما رفعت منه.